الشيخ محمد علي الأنصاري

237

الموسوعة الفقهية الميسرة

وغيره ، فليس عليه فيه شيء " « 1 » . - وفي الصحيح ، عن حفص بن البختري وعبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : " أنّه صلّى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمّ خرج فأُتي بخبيص « 2 » فيه زعفران فأكل منه " « 3 » » . « 4 » ومع ذلك فقد استشكل الإمام الخميني فيه في حاشيته على العروة « 5 » دون تحرير الوسيلة « 6 » . كيفيّة تلبية الأخرس والأعجمي : أمّا الأخرس ، ففي رواية السكوني : « تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة : تحريك لسانه ، وإشارته بإصبعه » « 7 » وليكن مع عقد قلبه بها « 8 » . وقيل : يستناب له إضافة إلى ذلك « 9 » . والعاجز عن التكلّم لعارضٍ بحكم الأخرس . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « إشارة » . وأمّا الأعجمي الذي تعذّرت عليه التلبية ولم يمكنه التعلّم ، ففي الاكتفاء بترجمتها ، أو هي مع الاستنابة ، أو هما مع ما يقدر عليه من الملحون ، أو غيرها أقوال ذكرناها في عنوان « أعجمي » . صيغة التلبية الواجبة : ذكروا عدّة صيغ للتلبية الواجبة ، وهي : 1 - « لبّيك اللَّهم لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » . ويدلّ عليها صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد ، فقم وامش هنيئة ، فإذا استوت بك الأرض ماشياً كنت أو راكباً ، فلبِّ والتلبية أن تقول : لبّيك اللَّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . . . » إلى أن قال : « واعلم أنّه لابدّ لك من التلبيات الأربع التي كنّ في أوّل الكلام ، وهي التوحيد ، وبها لبّى المرسلون . . . » « 10 »

--> ( 1 ) الوسائل 12 : 333 ، الباب 14 من أبواب الإحرام ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الخبيص : الحلواء المخبوصة - المخلوطة - من التمر والسمن . المعجم الوسيط : « خبص » . ( 3 ) الوسائل 12 : 333 ، الباب 14 من أبواب الإحرام ، الحديث 3 . ( 4 ) المدارك 7 : 273 . ( 5 ) العروة الوثقى 4 : 667 / كيفيّة الإحرام ، المسألة 17 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 380 / كيفيّة الإحرام ، المسألة 10 . ( 7 ) الوسائل 12 : 381 ، الباب 39 من أبواب الإحرام ، الحديث الأوّل . ( 8 ) أُنظر الجواهر 9 : 315 - 316 . ( 9 ) نقله النراقي في مستند الشيعة 11 : 315 . ( 10 ) الوسائل 12 : 369 ، الباب 34 من أبواب الإحرام ، الحديث 2 ، وذيله فيالصفحة 382 ، الباب 40 ، الحديث 2 .